الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 6 الأنعام > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةأخرج ابن الضريس في فضائل القرآن وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن كعب قال: فتحت التوراة ﴿ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ﴾ وختمت ب ﴿ الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ﴾ الى قوله: ﴿ وكبره تكبيراً ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس ﴿ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ﴾ قال: هي في التوراة بستمائة آية.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة ﴿ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ﴾ حمد نفسه فأعظم خلقه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي.
أنه أتاه رجل من الخوارج فقال: الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون أليس كذلك؟.
قال: نعم.
فانصرف عنه ثم قال: ارجع.
فرجع فقال: أي قل إنما أنزلت في أهل الكتاب.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أنه أتاه رجل من الخوارج فقرأ عليه ﴿ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ﴾ الآية.
ثم قال: أليس الذين كفروا بربهم يعدلون؟
قال: بلى.
فانصرف عنه الرجل، فقال له رجل من القوم: يا ابن ابزى إن هذا أراد تفسير الآية غير ما ترى إنه رجل من الخوارج.
قال: ردوه علي.
فلما جاء قال: أتدري فيمن أنزلت هذه الآية؟
قال: لا.
قال: نزلت في أهل الكتاب فلا تضعها في غير موضعها.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال: نزلت هذه الآية في الزنادقة ﴿ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ﴾ قال قالوا: إن الله لم يخلق الظلمة، ولا الخنافس، ولا العقارب، ولا شيئاً قبيحاً، وإنما خلق النور وكل شيء حسن، فأنزل فيهم هذه الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال: نزل جبريل مع سبعين ألف ملك معهم سورة الأنعام، لهم زجل من التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد، وقال: الحمد لله الذي خلق السموات والأرض فكان فيه رد على ثلاثة أديان منهم، فكان فيه رد على الدهرية لأن الأشياء كلها دائمة، ثم قال: ﴿ وجعل الظلمات والنور ﴾ فكان فيه رد على المجوس الذين زعموا أن الظلمة والنور هما المدبران، وقال: ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ﴾ فكان فيه رد على مشركي العرب، ومن دعا دون الله إلهاً.
وأخرج ابن جرير عن أبي روق قال: كل شيء في القرآن (جعل) فهو خلق.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ وجعل الظلمات والنور ﴾ قال: الكفر والإيمان.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله: ﴿ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ﴾ قال: خلق الله السموات قبل الأرض، والظلمة قبل النور، والجنة قبل النار ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ﴾ قال: كذب العادلون بالله فهؤلاء أهل الشرك.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿ وجعل الظلمات والنور ﴾ قال: الظلمات ظلمة الليل، والنور نور النهار ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ﴾ قال: هم المشركون.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ﴾ قال: يشركون.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله: ﴿ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ﴾ قال: الآلهة التي عبدوها عدلوها بالله تعالى وليس لله عدل، ولا ند، وليس معه آلهة، ولا اتخذ صاحبة ولا ولداً.
<div class="verse-tafsir"