الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 71 نوح > الآيات ١-٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال: نزلت سورة ﴿ إنا أرسلنا نوحاً ﴾ بمكة.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يدعو نوحاً وقومه يوم القيامة أول الناس، فيقول: ماذا أجبتم نوحاً فيقولون: ما دعانا وما بلغنا وما نصحنا ولا أمرنا ولا نهانا، فيقول نوح: دعوتهم يا رب دعاء فاشياً في الأولين والآخرين، أمة بعد أمة، حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد فانتسخه وقرأه وآمن به وصدقه، فيقول للملائكة: ادعوا أحمد وأمته، فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته يسعى نورهم بين أيديهم، فيقول نوح لمحمد وأمته: هل تعلمون أني بلغت قومي الرسالة، واجتهدت لهم بالنصيحة، وجهدت أن استنقذهم من النار سراً وجهراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته: فإنا نشهد بما نشدتنا أنك في جميع ما قلت من الصادقين، فيقول نوح: وأنى علمت هذا أنت وأمتك ونحن أول الأمم وأنتم آخر الأمم؟
فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه ﴾ حتى ختم السورة، فإذا ختمها قالت أمته: نشهد أن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم، فيقول الله عند ذلك: ﴿ وامتازوا اليوم أيها المجرمون ﴾ [ يس: 59] » .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: ﴿ أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ﴾ قال: بها أرسل الله المرسلين أن يعبد الله وحده، وأن تتقى محارمه، وأن يطاع أمره.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿ يغفر لكم من ذنوبكم ﴾ قال: الشرك ﴿ ويؤخركم إلى أجل مسمى ﴾ قال: بغير عقوبة ﴿ إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ﴾ قال: الموت.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: ﴿ فلم يزدهم دعائي إلا فراراً ﴾ قال: بلغني أنه كان يذهب الرجل بابنه إلى نوح، فيقول لابنه: احذر هذا لا يغرنك فإن أبي قد ذهب بي، وأنا مثلك فحذرني كما حذرتك.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: ﴿ جعلوا أصابعهم في آذانهم ﴾ قال: لئلا يسمعوا ما يقول ﴿ واستغشوا ثيابهم ﴾ قال: لأن يتنكروا له فلا يعرفهم ﴿ واستكبروا استكباراً ﴾ قال: تركوا التوبة.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: ﴿ واستغشوا ثيابهم ﴾ قال: غطوا بها وجوههم لكي لا يروا نوحاً ولا يسمعوا كلامه.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ واستغشوا ثيابهم ﴾ قال: تسجوا بها.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله: ﴿ ثم إني دعوتهم جهاراً ﴾ قال: الكلام المعلن به، وفي قوله: ﴿ ثم إني أعلنت لهم ﴾ قال: صحت ﴿ وأسررت لهم إسراراً ﴾ قال: النجاء نجاء لرجل.
<div class="verse-tafsir"