تفسير سورة القارعة الآيات ٩-١٠ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 101 القارعة > الآيات ٩-١٠

فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٌۭ ٩ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا هِيَهْ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أما قوله تعالى: ﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾ ففيه وجوه: أحدها: أن الهاوية من أسماء النار وكأنها النار العميقة يهوى أهل النار فيها مهوى بعيداً، والمعنى فمأواه النار، وقيل: للمأوى أم على سبيل التشبيه بالأم التي لا يقع الفزع من الولد إلا إليها.

وثانيها: فأم رأسه هاوية في النار ذكره الأخفش، والكلبي، وقتادة قال: لأنهم يهوون في النار على رؤوسهم.

وثالثها: أنهم إذا دعوا على الرجل بالهلاك قالوا: هوت أمه لأنه إذا هوى أي سقط وهلك فقد هوت أمه حزناً وثكلاً، فكأنه قيل: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ موازينه ﴾ فقد هلك.

ثم قال تعالى: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ ما هيه ﴾ قال صاحب الكشاف: (هيه) ضمير الداهية التي دل عليها قوله: ﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾ في التفسير الثالث: أو ضمير (هاوية): والهاء للسكت فإذا وصل جاز حذفها والاختيار الوقف بالهاء لاتباع المصحف والهاء ثابتة فيه، وذكرنا الكلام في هذه الهاء عند قوله: ﴿ لَمْ يَتَسَنَّهْ  ﴾ ﴿ فَبِهُدَاهُمُ اقتده  ﴾ ﴿ مَا أغنى عَنّى مَالِيَهْ  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله