الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 15 الحجر > الآيات ٦٥-٦٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقرئ ﴿ فَأَسْرِ ﴾ بقطع الهمزة ووصلها من أسرى وسرى.
وروى صاحب الكشاف عن صاحب الإقليد فسر ﴿ مِنْ ﴾ السير والقطع آخر الليل.
قال الشاعر: افتحي الباب وانظري في النجوم *** كم علينا من قطع ليل بهيم وقوله: ﴿ واتبع أدبارهم ﴾ معناه: اتبع آثار بناتك وأهلك.
وقوله: ﴿ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ ﴾ الفائدة فيه أشياء: أحدها: لئلا يتخلف منكم أحد فينا له العذاب.
وثانيها: لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من البلاء.
وثالثها: معناه الإسراع وترك الاهتمام لما خلف وراءه كما تقول: امض لشأنك ولا تعرج على شيء.
ورابعها: لو بقي منه متاع في ذلك الموضع، فلا يرجعن بسببه ألبتة.
وقوله: ﴿ وامضوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ﴾ قال ابن عباس: يعني الشام.
قال المفضل: حيث يقول لكم جبريل.
وذلك لأن جبريل عليه السلام أمرهم أن يمضوا إلى قرية معينة أهلها ما عملوا مثل عمل قوم لوط.
وقوله: ﴿ وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ﴾ عدى قضينا بإلى، لأنه ضمن معنى أوحينا، كأنه قيل: وأوحيناه إليه مقضياً مبتوتاً، ونظيره قوله تعالى: ﴿ وَقَضَيْنَا إلى بَنِى إسراءيل ﴾ وقوله؛ ﴿ ثُمَّ اقضوا إِلَيَّ ﴾ ثم إنه فسر بعد ذلك القضاء المبتوت بقوله: ﴿ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآء مَقْطُوعٌ ﴾ وفي إبهامه أولاً، وتفسيره ثانياً تفخيم للأمر وتعظيم له.
وقرأ الأعمش ﴿ إِن ﴾ بالكسر على الاستئناف كان قائلاً قال أخبرنا عن ذلك الأمر، فقال: إن دابر هؤلاء، وفي قراءة ابن مسعود.
وقلنا: ﴿ إِنَّ دَابِرَ هَؤُلآء ﴾ ودابرهم آخرهم، يعني يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد وقوله: ﴿ مُّصْبِحِينَ ﴾ أي حال ظهور الصبح.
<div class="verse-tafsir"