الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 27 النمل > الآية ٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةالنوع الخامس ما يتعلق بالحشر والنشر: اعلم أنه تعالى لما عدد نعم الدنيا أتبع ذلك بنعم الآخرة بقوله: ﴿ أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ﴾ لأن نعم الآخرة بالثواب لا تتم إلا بالإعادة بعد الابتداء والإبلاغ إلى حد التكليف فقد تضمن الكلام كل هذه النعم، ومعلوم أنها لا تتم إلا بالأرزاق فلذلك قال: ﴿ وَمَن يَرْزُقُكُم مّنَ السماء والأرض ﴾ ، ثم قال: ﴿ أإله مَّعَ الله ﴾ منكراً لما هم عليه، ثم بين بقوله: ﴿ قُلْ هَاتُواْ برهانكم إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ أن لا برهان لكم فإذن هم مبطلون، وهذا يدل على أنه لابد في الدعوى من وعلى فساد التقليد، فإن قيل كيف قيل لهم: ﴿ أَم مَّنْ يبدؤ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾ وهم منكرون للإعادة؟
جوابه: كانوا معترفين بالابتداء، ودلالة الابتداء على الإعادة دلالة ظاهرة قوية، فلما كان الكلام مقروناً بالدلالة الظاهرة صاروا كأنهم لم يبق لهم عذر في الإنكار، وهاهنا آخر الدلائل المذكورة على كمال قدرة الله تعالى.
<div class="verse-tafsir"