تفسير سورة السجدة الآيات ٢٧-٢٨ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 32 السجدة > الآيات ٢٧-٢٨

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًۭا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَـٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ٢٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الماء إِلَى الأرض الجرز ﴾ لما بين الإهلاك وهو الإماتة بين الإحياء ليكون إشارة إلى أن الضر والنفع بيد الله، والجرز الأرض اليابسة التي لا نبات فيها والجرز هو القطع وكأنها المقطوع عنها الماء والنبات.

ثم قال تعالى: ﴿ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أنعامهم وَأَنفُسُهُمْ ﴾ قدم الأنعام على الأنفس في الأكل لوجوه: أحدها: أن الزرع أول ما ينبت يصلح للدواب ولا يصلح للإنسان والثاني: وهو أن الزرع غذاء الدواب وهو لابد منه.

وأما غذاء الإنسان فقد يحصل من الحيوان، فكأن الحيوان يأكل الزرع، ثم الإنسان يأكل من الحيوان الثالث: إشارة إلى أن الأكل من ذوات الدواب والإنسان يأكل بحيوانيته أو بما فيه من القوة العقلية فكماله بالعبادة.

ثم قال تعالى: ﴿ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ ﴾ لأن الأمر يرى بخلاف حال الماضين، فإنها كانت مسموعة، ثم لما بين الرسالة والتوحيد بين الحشر بقوله تعالى: ﴿ وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ إلى آخر السورة، فصار ترتيب آخر السورة كترتيب أولها حيث ذكر الرسالة في أولها بقوله: ﴿ لِتُنذِرَ قَوْماً  ﴾ وفي آخرها بقوله: ﴿ وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب  ﴾ وذكر التوحيد بقوله: ﴿ الذى خَلَقَ السموات والأرض  ﴾ وقوله: ﴿ الذى أَحْسَنَ كُلَّ شَيء خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ  ﴾ وفي آخر السورة ذكره بقوله: ﴿ أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ  ﴾ وقوله: ﴿ أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ﴾ وذكر الحشر في أولها بقوله: ﴿ وَقَالُواْ أَءذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض  ﴾ وفي آخرها بقوله: ﴿ وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل