تفسير سورة الأحزاب الآية ٤٨ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 33 الأحزاب > الآية ٤٨

وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًۭا ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

إشارة إلى الإنذار يعني خالفهم وورد عليهم وعلى هذا فقوله تعالى: ﴿ وَدَعْ أَذَاهُمْ ﴾ أي دعه إلى الله فإنه يعذبهم بأيديكم وبالنار، ويبين هذا قوله تعالى: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وكفى بالله وَكِيلاً ﴾ أي الله كاف عبده، قال بعض المعتزلة لا يجوز تسمية الله بالوكيل لأن الوكيل أدون من الموكل وقوله تعالى: ﴿ وكفى بالله وَكِيلاً ﴾ حجة عليه وشبهته واهية من حيث إن الوكيل قد يوكل للترفع وقد يوكل للعجز والله وكيل عباده لعجزهم عن التصرف، وقوله تعالى: ﴿ وكفى بالله وَكِيلاً ﴾ يتبين إذا نظرت في الأمور التي لأجلها لا يكفى الوكيل الواحد منها أن لا يكون قوياً قادراً على العمل كالملك الكثير الأشغال يحتاج إلى وكلاء لعجز الواحد عن القيام بجميع أشغاله، ومنها أن لا يكون عالماً بما فيه التوكيل، ومنها أن لا يكون غنياً، والله تعالى عالم قادر وغير محتاج فيكفي وكيلاً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد