تفسير سورة يس الآية ٧٠ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 36 يس > الآية ٧٠

لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّۭا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قريء بالتاء والياء، بالتاء خطاباً مع النبي صلى الله عليه وسلم وبالياء على وجهين: أحدهما: أن يكون المنذر هو النبي صلى الله عليه وسلم حيث سبق ذكره في قوله: ﴿ وَمَا علمناه  ﴾ وقوله: ﴿ وَمَا يَنبَغِى لَهُ  ﴾ .

وثانيهما: أن يكون المراد أن القرآن ينذر والأول أقرب إلى المعنى والثاني: أقرب إلى اللفظ، أما الأول: فلأن المنذر صفة للرسل أكثر وروداً من المنذر صفة للكتب وأما الثاني: فلأن القرآن أقرب المذكورين إلى قوله: ﴿ لّيُنذِرَ ﴾ وقوله: ﴿ مَن كَانَ حَيّاً ﴾ أي: من كان حي القلب، ويحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون المراد من كان حياً في علم الله فينذره به فيؤمن الثاني: أن يكون المراد لينذر به من كان حياً في نفس الأمر، أي من آمن فينذره بما على المعاصي من العقاب وبما على الطاعة من الثواب ﴿ وَيَحِقَّ القول عَلَى الكافرين ﴾ أما قول العذاب وكلمته كما قال تعالى: ﴿ ولكن حَقَّ القول مِنْي لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ  ﴾ وقوله تعالى: ﴿ حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب  ﴾ وذلك لأن الله تعالى قال: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً  ﴾ فإذا جاء حق التعذيب على من وجد منه التكذيب، وأما القول المقول في الوحدانية والرسالة والحشر وسائر المسائل الأصولية الدينية فإن القرآن فيه ذكر الدلائل التي بها تثبت المطالب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر