تفسير سورة الفتح الآية ٢١ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 48 الفتح > الآية ٢١

وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرًۭا ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قيل غنيمة هوازن، وقيل غنائم فارس والروم وذكر الزمخشري في أخرى ثلاثة أوجه أن تكون منصوبة بفعل مضمر يفسره ﴿ قَدْ أَحَاطَ ﴾ و ﴿ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا ﴾ صفة لأخرى كأنه يقول وغنيمة أخرى غير مقدورة ﴿ قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا ﴾ ثانيها: أن تكون مرفوعة، وخبرها ﴿ قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا ﴾ وحسن جعلها مبتدأ مع كونه نكرة لكونها موصوفة بلم تقدروا.

وثالثها: الجر بإضمار رب ويحتمل أن يقال منصوبة بالعطف على منصوب وفيه وجهان: أحدهما: كأنه تعالى قال: ﴿ فَعَجَّلَ لَكُمْ هذه ﴾ وأخرى ما قدرتم عليها وهذا ضعيف لأن أخرى لم يعجل بها وثانيهما: على مغانم كثيرة تأخذونها، وأخرى أي وعدكم الله أخرى، وحينئذ كأنه قال: وعدكم الله مغانم تأخذونها ومغانم لا تأخذونها أنتم ولا تقدرون عليها، وإنما يأخذها من يجيء بعدكم من المؤمنين وعلى هذا تبين لقول الفرّاء حسن، وذلك لأنه فسر قوله تعالى: ﴿ قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا ﴾ أي حفظها للمؤمنين لا يجري عليها هلاك إلى أن يأخذها المسلمون كإحاطة الحراس بالخزائن.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله