الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 5 المائدة > الآية ٦٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوأعلم أنه تعالى لما أمره بالتبليغ سواء طاب للسامع أو ثقل عليه أمر بأن يقول لأهل الكتاب هذا الكلام وإن كان مما يشق عليهم جداً فقال: ﴿ قُلْ ياأهل الكتاب ﴾ من اليهود والنصارى ﴿ لَسْتُمْ على شَيء ﴾ من الدين ولا في أيديكم شيء من الحق والصواب، كما تقول: هذا ليس بشيء إذا أردت تحقيره وتصغير شأنه.
وقوله: ﴿ حتى تُقِيمُواْ التوراة والإنجيل وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مّن رَّبّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ مَّا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ طغيانا وَكُفْراً ﴾ وهذا مذكور فيما قبل، والتكرير للتأكيد.
ثم قال تعالى: ﴿ فَلاَ تَأْسَ عَلَى القوم الكافرين ﴾ وفيه وجهان: الأول: لا تأسف عليهم بسبب زيادة طغيانهم وكفرهم، فإن ضرر ذلك راجع إليهم لا إليك ولا إلى المؤمنين.
الثاني: لا تتأسف بسبب نزول اللعن والعذاب عليهم، فإنهم من الكافرين المستحقين لذلك، روى ابن عباس أنه جاء جماعة من اليهود وقالوا: يا محمد ألست تقر أن التوراة حق من الله تعالى؟
قال بلى، قالوا: فإنا مؤمنون بها ولا نؤمن بغيرها، فنزلت هذه الآية.
<div class="verse-tafsir"