الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 54 القمر > الآيات ٢١-٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوتفسيره قد تقدم والتكرير للتقرير، وفي قوله: ﴿ عَذَابِى وَنُذُرِ ﴾ لطيفة ما ذكرناها، وهي تثبت بسؤال وجواب لو قال القائل: أكثر المفسرين على أن النذر في هذا الموضع جمع نذير الذي هو مصدر معناه إنذار، فما الحكمة في توحيد العذاب حيث لم يقل: فكيف كان أنواع عذابي ووبال إنذاري؟
نقول: فيه إشارة إلى غلبة الرحمة الغضب، وذلك لأن الإنذار إشفاق ورحمة، فقال: الإنذارات التي هي نعم ورحمة تواترت، فلما لم تنفع وقع العذاب دفعة واحدة، فكانت النعم كثيرة، والنقمة واحدة وسنبين هذا زيادة بيان حين نفسر قوله تعالى: ﴿ فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ ﴾ حيث جمع الآلاء وكثر ذكرها وكررها ثلاثين مرة، ثم بين الله تعالى حال قوم آخرين.
فقال: <div class="verse-tafsir"