تفسير سورة القمر الآية ٣٦ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 54 القمر > الآية ٣٦

وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وفيه تبرئة لوط عليه السلام وبيان أنه أتى بما عليه فإنه تعالى لما رتب التعذيب على التكذيب وكان من الرحمة أن يؤخره ويقدم عليه الإنذارات البالغة بين ذلك فقال: أهلكناهم وكان قد أنذرهم من قبل، وفي قوله: ﴿ بَطْشَتَنَا ﴾ وجهان: أحدهما: المراد البطشة التي وقعت وكان يخوفهم بها، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حاصبا  ﴾ فكأنه قال: إنا أرسلنا عليهم ما سبق، ذكرها للإندار بها والتخويف وثانيهما: المراد بها ما في الآخرة كما في قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى  ﴾ وذلك لأن الرسل كلهم كانوا ينذرون قومهم بعذاب الآخرة كما قال تعالى: ﴿ فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تلظى  ﴾ وقال: ﴿ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأزفة  ﴾ وقال تعالى: ﴿ إِنَّا أنذرناكم عَذَاباً قَرِيباً  ﴾ إلى غير ذلك، وعلى ذلك ففيه لطيفة وهي أن الله تعالى قال: ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ  ﴾ وقال هاهنا: ﴿ بَطْشَتَنَا ﴾ ولم يقل: بطشنا وذلك لأن قوله تعالى: ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ بيان لجنس بطشه، فإذا كان جنسه شديداً فكيف الكبرى منه، وأما لوط عليه السلام فذكر لهم البطشة الكبرى لئلا يكون مقصراً في التبليغ، وقوله تعالى: ﴿ فَتَمَارَوْاْ بالنذر ﴾ يدل على أن النذر هي الإنذارات.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل