تفسير سورة القمر الآية ٦ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 54 القمر > الآية ٦

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍۢ نُّكُرٍ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ﴾ قد ذكرنا أن المفسرين يقولون إلى قوله: ﴿ تَوَلَّ ﴾ منسوخ وليس كذلك، بل المراد منه لا تناظرهم بالكلام.

ثم قال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَدْعُو الداع إلى شَيء نُّكُرٍ ﴾ قد ذكرنا أيضاً أن من ينصح شخصاً ولا يؤثر فيه النصح يعرض عنه ويقول مع غيره: ما فيه نصح المعرض عنه، ويكون فيه قصد إرشاده أيضاً فقال بعدما قال: ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الداع ﴾ ﴿ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث  ﴾ للتخويف، والعامل في: ﴿ يَوْمٍ ﴾ هو ما بعده، وهو قوله: ﴿ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث ﴾ والداعي معرف كالمنادي في قوله: ﴿ يَوْمَ يُنَادِ المناد  ﴾ لأنه معلوم قد أخبر عنه، فقيل: إن منادياً ينادي وداعياً يدعو وفي الداعي وجوه: أحدها أنه إسرافيل.

وثانيها: أنه جبريل.

وثالثها: أنه ملك موكل بذلك والتعريف حينئذ لا يقطع حد العلمية، وإنما يكون ذلك كقولنا: جاء رجل فقال: الرجل، وقوله تعالى: ﴿ إلى شَيء نُّكُرٍ ﴾ أي منكر وهو يحتمل وجوهاً أحدها: إلى شيء نكر في يومنا هذا لأنهم أنكروه أي يوم يدعو الداعي إلى الشيء الذي أنكروه يخرجون ثانيها: نكر أي منكر يقول: ذلك القائل كان ينبغي أن لا يكون أي من شأنه أن لا يوجد يقال: فلان ينهى عن المنكر، وعلى هذا فهو عندهم كان ينبغي أن لا يقع لأنه يرديهم في الهاوية، فإن قيل: ما ذلك الشيء النكر؟

نقول: الحساب أو الجمع له أو النشر للجمع، وهذا أقرب، فإن قيل: النشر لا يكون منكراً فإنه إحياء ولأن الكافر من أين يعرف وقت النشر وما يجري عليه لينكره؟

نقول: يعرف ويعلم بدليل قوله تعالى عنهم: ﴿ ياويلنا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله