تفسير سورة الصف الآية ٥ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 61 الصف > الآية ٥

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

معناه اذكر لقومك هذه القصة، و ﴿ إِذْ ﴾ منصوب بإضمار اذكر أي حين قال لهم: ﴿ تُؤْذُونَنِى ﴾ وكانوا يؤذونه بأنواع الأذى قولاً وفعلاً، فقالوا: ﴿ أَرِنَا الله جَهْرَةً  ﴾ ، ﴿ لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ واحد  ﴾ وقيل: قد رموه بالأدرة، وقوله تعالى: ﴿ وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنّى رَسُولُ الله ﴾ في موضع الحال، أي تؤذونني عالمين علماً قطعياً أني رسول الله وقضية علمكم بذلك موجبة للتعظيم والتوقير، وقوله: ﴿ فَلَمَّا زَاغُواْ ﴾ أي مالوا إلى غير الحق ﴿ أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ ﴾ أي أمالها عن الحق، وهو قول ابن عباس وقال مقاتل: ﴿ زَاغُواْ ﴾ أي عدلوا عن الحق بأبدانهم ﴿ أَزَاغَ الله ﴾ أي أمال الله قلوبهم عن الحق وأضلهم جزاء ما عملوا، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ والله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين ﴾ قال أبو إسحاق معناه: والله لا يهدي من سبق في عمله أنه فاسق، وفي هذا تنبيه على عظيم إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم حتى إنه يؤدي إلى الكفر وزيغ القلوب عن الهدى ﴿ وَقَدْ ﴾ معناه التوكيد كأنه قال: وتعلمون علماً يقينياً لا شبهة لكم فيه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله