الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 67 الملك > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةواعلم أنه تعالى لما حكى عن الكفار هذا القول قال: ﴿ فاعترفوا بِذَنبِهِمْ ﴾ قال مقاتل: يعني بتكذيبهم الرسول وهو قولهم: ﴿ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيء ﴾ وقوله: ﴿ بِذَنبِهِمْ ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن الذنب هاهنا في معنى الجمع، لأن فيه معنى الفعل، كما يقال: خرج عطاء الناس، أي عطياتهم هذا قول الفراء والثاني: يجوز أن يراد بالواحد المضاف الشائع، كقوله: ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله ﴾ .
ثم قال: ﴿ فَسُحْقًا لأصحاب السعير ﴾ قال المفسرون: فبعداً لهم اعترفوا أو جحدوا، فإن ذلك لا ينفعهم، والسحق البعد، وفيه لغتان: التخفيف والتثقيل، كما تقول في العنق والطنب، قال الزجاج: سحقاً منصوب على المصدر، والمعنى أسحقهم الله سحقاً، أي باعدهم الله من رحمته مباعدة، وقال أبو علي الفارسي: كان القياس سحاقاً، فجاء المصدر على الحذف كقولهم: عمرك الله.
واعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الكفار أتبعه بوعد المؤمنين فقال: <div class="verse-tafsir"