الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 71 نوح > الآيات ٨-٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةواعلم أن هذه الآيات تدل على أن مراتب دعوته كانت ثلاثة، فبدأ بالمناصحة في السر، فعاملوه بالأمور الأربعة، ثم ثنى بالمجاهرة، فلما لم يؤثر جمع بين الإعلان والإسرار، وكلمة ﴿ ثُمَّ ﴾ دالة على تراخي بعض هذه المراتب عن بعض إما بحسب الزمان، أو بحسب الرتبة، لأن الجهار أغلظ من الإسرار، والجمع بين الإسرار والجهار أغلظ من الجهار وحده، فإن قيل: بم انتصب ﴿ جهارا ﴾ ؟
قلنا: فيه وجوه: أحدها: أنه منصوب بدعوتهم نصب المصدر، لأن الدعاء أحد نوعيه الجهار، فنصب به نصب القرفصاء بقعد لكونها أحد أنواع القعود.
وثانيها: أنه أريد بدعوتهم جاهرتهم.
وثالثها: أن يكون صفة لمصدر دعا بمعنى دعاء جهاراً، أي مجاهراً به.
ورابعها: أن يكون مصدراً في موضع الحال أي مجاهراً.
<div class="verse-tafsir"