الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 74 المدثر > الآيات ٣٢-٣٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال تعالى: ﴿ كَلاَّ ﴾ وفيه وجوه: أحدها: أنه إنكار بعد أن جعلها ذكرى، أن تكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون.
وثانيها: أنه ردع لمن ينكر أن يكون إحدى الكبر نذيراً.
وثالثها: أنه ردع لقول أبي جهل وأصحابه: إنهم يقدرون على مقاومة خزنة النار.
ورابعها: أنه ردع لهم عن الاستهزاء بالعدة المخصوصة.
ثم قال تعالى: ﴿ والقمر * واليل إِذْ أَدْبَرَ ﴾ وفيه قولان: الأول: قال الفراء والزجاج: دبر وأدبر بمعنى واحد كقبل وأقبل ويدل على هذا قراءة من قرأ إذا دبر، وروى أن مجاهداً سأل ابن عباس عن قوله: ﴿ دُبُرٍ ﴾ فسكت حتى إذا أدبر الليل قال: يا مجاهد هذا حين دبر الليل، وروى أبو الضحى أن ابن عباس كان يعيب هذه القراءة ويقول: إنما يدبر ظهر البعير، قال الواحدي: والقراءتان عند أهل اللغة سواء على ما ذكرنا، وأنشد أبو علي: وأبى الذي ترك الملوك وجمعهم *** بصهاب هامدة كأمس الدابر القول الثاني: قال أبو عبيدة وابن قتيبة: دبر أي جاء بعد النهار، يقال: دبرني أي جاء خلفي ودبر الليل أي جاء بعد النهار، قال قطرب: فعلى هذا معنى إذا دبر إذا أقبل بعد مضي النهار.
<div class="verse-tafsir"