الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 74 المدثر > الآيات ٥٠-٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقال ابن عباس: يريد الحمر الوحشية، ومستنفرة أي نافرة.
يقال: نفر واستنفر مثل سخر، واستسخر، وعجب واستعجب، وقرئ بالفتح، وهي المنفرة المحمولة على النفار، قال أبو علي الفارسي: الكسر في مستنفرة أولى ألا ترى أنه قال: ﴿ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ﴾ وهذا يدل على أنها هي استنفرت، ويدل على صحة ما قال أبو علي أن محمد بن سلام.
قال: سألت أبا سوار الغنوي، وكان أعرابياً فصيحاً، فقلت: كأنهم حمر ماذا؟
فقال: مستنفرة طردها قسورة، قلت: إنما هو فرت من قسورة، قال أفرت؟
قلت: نعم، قال فمستنفرة إذا.
ثم قال تعالى: ﴿ فَرَّتْ ﴾ يعني الحمر ﴿ مِن قَسْوَرَةٍ ﴾ .
وذكروا في القسورة وجوهاً أحدها: أنها الأسد يقال: ليوث قساور، وهي فعولة من القسر وهو القهر، والغلبة سمي بذلك لأنه يقهر السباع، قال ابن عباس: الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت كذلك هؤلاء المشركين إذا رأوا محمداً صلى الله عليه وسلم هربوا منه، كما يهرب الحمار من الأسد، ثم قال ابن عباس: القسورة، هي الأسد بلسان الحبشة، وخالف عكرمة فقال: الأسد بلسان الحبشة، عنبسة.
وثانيها: القسورة، جماعة الرماة الذين يتصيدونها، قال الأزهري: هو اسم جمع للرماة لا واحد له من جنسه.
وثالثها: القسورة: ركز الناس وأصواتهم.
ورابعها: أنها ظلمة الليل.
قال صاحب الكشاف: وفي تشبيههم بالحمر شهادة عليهم بالبله، ولا ترى مثل نفار حمير الوحش، وإطرادها في العدو إذا خافت من شيء.
<div class="verse-tafsir"