الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 76 الإنسان > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالمسألة الأولى: إن قلنا: الكافور اسم النهر كان عيناً بدلاً منه، وإن شئت نصبت على المدح، والتقدير أعني عيناً، أما إن قلنا: إن الكافور اسم لهذا الشيء المسمى بالكافور كان عيناً بدلاً من محل من كأس على تقدير حذف مضاف، كأنه قيل: يشربون خمراً خمر عين، ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه.
المسألة الثانية: قال في الآية الأولى: ﴿ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ ﴾ وقال هاهنا: ﴿ يشرب بها ﴾ ، فذكر هناك من وهاهنا الباء، والفرق أن الكأس مبدأ شربهم وأول غايته.
وأما العين فبها يمزجون شرابهم فكأن المعنى: يشرب عباد الله بها الخمر، كما تقول: شربت الماء بالعسل.
المسألة الثالثة: قوله: ﴿ يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله ﴾ عام فيفيد أن كل عباد الله يشربون منها، والكفار بالاتفاق لا يشربون منها، فدل على أن لفظ عباد الله مختص بأهل الإيمان، إذا ثبت هذا فقوله: ﴿ وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر ﴾ لا يتناول الكفار بل يكون مختصاً بالمؤمنين، فيصير تقدير الآية ولا يرضى لعباده المؤمنين الكفر، فلا تدل الآية على أنه تعالى لا يريد كفر الكافر.
قوله تعالى: ﴿ يُفَجّرُونَهَا تَفْجِيراً ﴾ معناه يفجرونها حيث شاؤا من منازلهم تفجيراً سهلا لا يمتنع عليهم واعلم أنه سبحانه لما وصف ثواب الأبرار في الآخرة شرح أعمالهم التي بها استوجبوا ذلك الثواب.
<div class="verse-tafsir"