تفسير سورة الفجر الآية ٢٤ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 89 الفجر > الآية ٢٤

يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى ٢٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وفيه مسألتان: المسألة الأولى: للآية تأويلات: أحدهما: ياليتني قدمت في الدنيا التي كانت حياتي فيها منقطعة، لحياتي هذه التي هي دائمة غير منقطعة، وإنما قال: ﴿ لِحَيَاتِى ﴾ ولم يقل: لهذه الحياة على معنى أن الحياة كأنها ليست إلا الحياة في الدار الآخرة، قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ الدار الاخرة لَهِىَ الحيوان  ﴾ أي لهي الحياة.

وثانيها: أنه تعالى قال في حق الكافر: ﴿ وَيَأْتِيهِ الموت مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيّتٍ  ﴾ وقال: ﴿ فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يحيى  ﴾ وقال: ﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلْأَشْقَى  ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ  ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ  ﴾ فهذه الآية دلت على أن أهل النار في الآخرة كأنه لا حياة لهم، والمعنى فياليتني قدمت عملاً يوجب نجاتي من النار حتى أكون من الأحياء.

وثالثها: أن يكون المعنى: فياليتني قدمت وقت حياتي في الدنيا، كقولك جئته لعشر ليال خلون من رجب.

المسألة الثانية: استدلت المعتزلة بهذه الآية على أن الاختيار كان في أيديهم ومعلقاً بقصدهم وإرادتهم وأنهم ما كانوا محجوبين عن الطاعات مجترئين على المعاصي وجوابه: أن فعلهم كان معلقاً بقصدهم، فقصدهم إن كان معلقاً بقصد آخر لزم التسلسل، وإن كان معلقاً بقصد الله فقد بطل الاعتزال.

ثم قال تعالى: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده