تفسير سورة العلق الآية ١٩ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 96 العلق > الآية ١٩

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب ۩ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال: ﴿ كَلاَّ ﴾ وهو ردع لأبي جهل، وقيل: معناه لن يصل إلى ما يتصلف به من أنه يدعو ناديه ولئن دعاهم لن ينفعوه ولن ينصروه، وهو أذل وأحقر من أن يقاومك، ويحتمل: لن ينال ما يتمنى من طاعتك له حين نهاك عن الصلاة، وقيل معناه: ألا لا تطعه.

ثم قال: ﴿ لاَ تُطِعْهُ ﴾ وهو كقوله: ﴿ فَلاَ تُطِعِ المكذبين  ﴾ ، ﴿ واسجد ﴾ وعند أكثر أهل التأويل أراد به صل وتوفر على عبادة الله تعالى فعلاً وإبلاغاً، وليقل فكرك في هذا العدو فإن الله مقويك وناصرك، وقال بعضهم: بل المراد الخضوع، وقال آخرون: بل المراد نفس السجود في الصلاة.

ثم قال: ﴿ واقترب ﴾ والمراد وابتغ بسجودك قرب المنزلة من ربك، وفي الحديث: «أقرب ما يكون العبد من ربه إذا سجد» وقال بعضهم المراد: اسجد يا محمد، واقترب يا أبا جهل منه حتى تبصر ما ينالك من أخذ الزبانية إياك، فكأنه تعالى أمره بالسجود ليزداد غيظ الكافر، كقوله: ﴿ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار  ﴾ والسبب الموجب لازدياد الغيظ هو أن الكفار كان يمنعه من القيام، فيكون غيظه وغضبه عند مشاهدة السجود أتم، ثم قال عند ذلك: واقترب منه يا أبا جهل وضع قدمك عليه، فإن الرجل ساجد مشغول بنفسه، وهذا تهكم به واستحقار لشأنه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله