تفسير سورة يونس الآيات ٤٠-٤٣ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 10 يونس > الآيات ٤٠-٤٣

وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ ٤٠ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٤١ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ ٤٢ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، يعني: بالقرآن.

وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ، يعني: بعقوبة من لم يؤمن به.

قال مقاتل: وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ من أهل الكتاب وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ من أهل مكة.

وقال الكلبي: وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ من اليهود، يعني: يؤمن به من قبل موته ولا يموت حقّ يقرّ به وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ يعني: بعلم الله تعالى السابق فيه.

وقال الزجاج: معناه وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ أي: يعلم أنه حق، فيصدق بقلبه ويعاند فيظهر الكفر، وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ أي يشك ولا يصدق.

قوله تعالى: وَإِنْ كَذَّبُوكَ، يعني: المشركين بما أتيتهم به.

فَقُلْ لِي عَمَلِي يعني: ديني.

وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ، يعني: دينكم.

أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وأدين وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ وتدينون به غير الله وهذا قبل أن يؤمر بالقتال، ولما نزلت آية القتال نسخت هذه الآية.

ثم قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ، قال الكلبي: نزلت في شأن اليهود، قدموا مكة وكانوا يسمعون قراءة القرآن فيعجبون به ويشتهونه، وتغلب عليهم الشقاوة ولا يسلمون، قال الله تعالى: أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ، يعني: تفقه الكافر الذي لا يعقل الموعظة؟

وقال الضحاك: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وذلك أن كفار قريش دخلوا المسجد الحرام والنبي  قائم عند المقام يصلي، وهو يقرأ سورة طه، قال الوليد بن المغيرة: يا معشر قريش، إنما يتلو محمد ليأخذ بقلوبكم.

فقال أبو جهل وأصحابه: لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه، فنزل أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وذلك أنهم صموا عن الحق، ويقال: أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ يعني: من يتصامم ولا يستمع إليك.

وَلَوْ كانُوا لاَ يَعْقِلُونَ، يقول: فإن كانوا مع ذلك لا يرغبون في الحق.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ، يعني: بغير رغبة.

أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ، يقول: أفأنت ترشد من يتعامى؟

وَلَوْ كانُوا لاَ يُبْصِرُونَ الحق ولا يرغبون فيه.

قال القتبي: هذا من جوامع الكلم، حيث بَينَّ فضل السمع والبصر، حيث جعل مع الصم فقدان العقل، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان البصر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله