الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 11 هود > الآيات ٧٤-٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ يعني: الفزع من الرسل وَجاءَتْهُ الْبُشْرى بالولد، يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ يعني: يخاصم ويتشفع في قوم لوط.
وكان لوط ابن أخيه، وهو لوط بن هازر بن آزر، وإبراهيم بن آزر، ويقال: ابن عمه، وسارة كانت أخت لوط.
فلما سمعا بهلاك قوم لوط، اغتما لأجل لوط.
وروى معمر، عن قتادة في قوله: يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ قال لهم: أرأيتم لو كان فيهم من المسلمين خمسون، أتعذبونهم؟
قالوا: لا نعذبهم.
قال: أربعون؟
قالوا: ولا أربعون.
قال: ثلاثون؟
قالوا ولا ثلاثون، حتى بلغوا عشرة.
قال مقاتل: فما زال ينقص خمسة خمسة، حتى انتهى إلى خمسة أبيات، يعني: لو كان فيها خمسة أبيات من المسلمين لم يعذبهم.
ثمّ قال: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ الأواه: الذي إذا ذكر الله تعالى تأوه.
مُنِيبٌ: أي راجع إليه بالتوبة.
وقد ذكرناه في سورة التوبة.
ثم قال جبريل يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا يعني: اترك جدالك إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ أي عذاب رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ يعني: غير مصروف عنهم.
ثم خرجوا من عند إبراهيم، متوجهين إلى قوم لوط، فانتهوا إليهم نصف النهار، فإذا هم بجواري يستقين من الماء، فأَبصرتهم ابنة لوط وهي تستقي الماء، فقالت لهم: ما شأنكم؟
ومن أين أقبلتم؟
وأين تريدون؟
قالوا أقبلنا من مكان كذا، ونريد مكان كذا.
فأخبرتهم عن حال أهل المدينة وخبثهم، فأظهروا الغم وقالوا: هل أحد يضيفنا؟
قالت: ليس فيها أحد يضيفكم إلا ذلك الشيخ، فأشارت إلى أبيها لوط وهو على بابه.
فأتوا لوطاً فلا رآهم وهيئتهم، ساءه ذلك، فذلك قوله تعالى: <div class="verse-tafsir"