تفسير سورة هود الآيات ٩٦-٩٩ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 11 هود > الآيات ٩٦-٩٩

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍۢ مُّبِينٍ ٩٦ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍۢ ٩٧ يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ ٩٨ وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَـٰذِهِۦ لَعْنَةًۭ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ ٩٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا التسع، وَسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: حجة بيّنة، إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ يعني: قومه، فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ يعني: أطاعوا قول فرعون وقومه.

وطاعتهم حين قال: مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرى [غافر: 29] فأطاعوه في ذلك حين قال لهم: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي [القصص: 38] ، فأطاعوه وتركوا أمر موسى  .

قال الله تعالى: وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يعني: ما قول فرعون بصواب.

قوله تعالى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ يقول: يتقدم أمام قومه يوم القيامة وهم خلفه، كما كانوا يتبعونه في الدنيا، ويقودهم إلي النار، فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ يقول: أدخلهم النار، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ يقول: بئس المدخل المدخول، يعني: بئس المصير الذي صاروا إليه.

قوله تعالى: وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً يعني: جعل عليهم اللعنة في الدنيا، وهو الغرق، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لعنة أُخرى وهي النار، بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ يعني: اللعنة على أثر اللعنة، ومعناه: بئس الغرق وزفرة النار، ترادفت عليهم اللعنتان: لعنة الدنيا الغرق، ولعنة الآخرة النار.

وقال القتبي: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ يعني: بئس العطاء المعطى، يقال: رفدته أي: أعطيته، وقال الزجاج: كل شيء جعلته عوناً لشيء، وأسندت به شيئاً فقد رفدته.

وقال قتادة في قوله: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يعني يمضي بين أيديهم، حتى يهجم بهم على النار.

وفي قوله: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ قال: وزيدوا بها اللعنة في الآخرة، على اللعنة في الدنيا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله