الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ١٠-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ يقول: أفي وحدانية الله شك، وعلامات وحدانيته ظاهرة؟
وهو قوله: فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: أتشكون في الله خالق السموات والأرض يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ يعني: يدعوكم إلى الإقرار بوحدانية الله تعالى ليتجاوز عنكم مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى يعني: منتهى آجالكم، فلا يصيبكم فيه العذاب.
فأجابهم قومهم قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا يقول: ما أنتم إلا آدميون مثلنا، لا فضل لكم علينا بشيء.
تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا أي: تصرفونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا من الآلهة فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: بحجة بينة.
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يقول: ما نحن إلا آدميون مثلكم كما تقولون وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ويختاره للنبوة وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ جواباً لقولهم: فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: لا ينبغي أن نأتيكم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لأن الأمر بيد الله تعالى وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ يعني: على المؤمنين أن يتوكلوا على الله.
قوله: وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا يعني: وفقنا لطريق الإسلام، ويقال: أكرمنا بالنبوة وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى مَا آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ أي فليثق الواثقون.
<div class="verse-tafsir"