الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ١٥-١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال تعالى: وَاسْتَفْتَحُوا يقول: واستنصروا.
قال قتادة: استنصرت الرسل على قومهم، وقال مقاتل: يعني، قومهم دعوا الله فقالوا: اللهم إن كانت رسلنا صادقين فعذبنا.
ويقال: استنصر كلا الفريقين وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يقول: خسر عند الدعاء كُلّ مُتَكَبّرٍ عن الإيمان، معرض عن التوحيد.
وقال الزجاج: الجبار، الذي لا يرى لأحد عليه حقا، والعنيد: الذي يعدل عن القصد.
ويقال: الجبار الذي يضرب عند الغضب، ويقتل عند الغضب.
وقال مجاهد: كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أي: المعاند للحق مجانبه.
ويقال: هذه الآية نزلت في أبي جهل.
قوله تعالى: مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ يقول: من قدامه جهنم، يعني: بعد الموت.
ويقال: من بعده جهنم.
ويقال: مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ يعني: أمامه.
كقوله تعالى: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف: 79] يعني: أمامهم.
ثم قال: وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يعني: بماء يسيل من جلودهم من القيح والدم.
ويقال: ماء كهيئة الصديد.
قوله تعالى: يَتَجَرَّعُهُ يعني: يردّه في حلقه وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ يقول ولا يقدر على ابتلاعه لكراهيته، وقال ابن عباس: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ يعني: يجترّه من كل مكان من جسده.
ويقال: من كل ناحية، ومن كل عرق، ومن كل موضع شعرة يجد طعم الموت وَما هُوَ بِمَيِّتٍ، يعني: لا يموت أبداً وَمِنْ وَرائِهِ يعني: من بعد الصديد عَذابٌ غَلِيظٌ يعني: شديد لا يفتر عنه.
<div class="verse-tafsir"