الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ٤٨-٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قال علي بن أبي طالب يعني: «أي: غير هذه الأرض التي عليها بنو آدم، بأرض بيضاء نقية لم يعمل فيها بالمعاصي، ولا سفك عليها الدماء» .
وهكذا قال ابن مسعود.
قال: حدّثنا الخليل بن أحمد، قال: حدثنا أبو يعقوب.
قال: حدثنا محمد بن يونس العامري.
قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.
قال: حدثنا القاسم بن الفضل، عن الحسن، عن عائشة أنها قالت لرسول الله : هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟
قال: «أَمَّا عِنْدَ مَوَاطِنَ ثَلاَثَةٍ فَلاَ: عِنْدَ الصِّرَاطِ، والكِتَابِ، والمِيزَانِ» .
قالت: ألم يقل الله تعالى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ أين يكون الناس يومئذٍ؟
قال: «سَأَلْتِنِي عَنْ شَيءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكِ» .
فقال: «النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الصِّرَاطِ» .
وروي عن ابن عباس أنه قال: «تمد الأرض مد الأديم، ويزاد في سعتها» .
ثم قال: وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ يعني: خرجوا من قبورهم، وظهروا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ لخلقه.
قوله تعالى: وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يعني: المشركين يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ مسلسلين فِي الْأَصْفادِ يعني: في الأغلال، يقرن كل كافر مع شيطان سَرابِيلُهُمْ يعني: قمصهم مِنْ قَطِرانٍ أي قمصهم من النحاس المذاب هكذا قال قتادة.
وقال الحسن البصري: القطران الآنك.
وقال عكرمة: هو القطران الذي يطلى به الأشياء، حتى يشتعل ناراً.
وقال الضحاك: مِنْ قَطِرانٍ يعني: من صفر حار قد انتهى حره.
وقال القتبي: مُقَرَّنِينَ أي: قرن بعضهم إلى بعض في الأغلال.
وروي عن أبي هريرة أنه كان يقرأ من قَطِرانٍ.
ويقول: القطر النحاس والآنك الذي انتهى حره، وسَرابِيلُهُمْ أي قمصهم.
ثم قال تعالى: وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ يعني: تعلو وجوههم النار، ولا يمتنعون منها.
قوله تعالى: لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ من خير أو شر إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ يقول: إذا حاسب، فحسابه سريع.
قوله: هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ يعني: هذا القرآن إرسال وبيان من الله تعالى.
ويقال: أبلغكم عن الله تعالى.
وَلِيُنْذَرُوا بِهِ يعني: ليخوفوا بالقرآن عن معصية الله تعالى وَلِيَعْلَمُوا يعني: لكي يعلموا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ صادق وَلِيَذَّكَّرَ أي ليتعظ بما أنزل من التخويف في القرآن أُولُوا الْأَلْبابِ يعني: ذوو العقول من الناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم- وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه وسلم (١) (١) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «أ» .