تفسير سورة النحل الآيات ١٨-٢٣ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 16 النحل > الآيات ١٨-٢٣

وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ١٨ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ١٩ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ٢٠ أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍۢ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ٢١ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌۭ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ٢٢ لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ ٢٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوها أي: لا تطيقوا إحصاءها، فكيف تقدرون على أداء شكرها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ لمن تاب ورجع.

وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ في قلوبكم وَما تُعْلِنُونَ بالقول.

ويقال: ما تخفون من أعمالكم وَما تُعْلِنُونَ أي: تظهرون منها، فالسر والعلانية عنده سواء.

ثم قال تعالى: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: يعبدون من دون الله من الأوثان لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً أي: لا يقدرون أن يخلقوا شيئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أي: ينحتون من الأحجار والخشب وغيره.

أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ قال الكلبي: يعني: أن الأصنام أموات ليس فيها روح وَما يَشْعُرُونَ يعني: الأصنام أَيَّانَ يُبْعَثُونَ أي: متى يحيون فيحاسبون.

ويقال أَمْواتٌ يعني: أن الكفار غير أحياء.

يعني: كأنهم أموات لا يعقلون شيئاً وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ يعني: أن الكفار لا يعلمون متى يبعثون.

وأَيَّانَ كلمة اختصار أصله: أي أوان فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يعني: الذين لا يصدقون بالبعث قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ للتوحيد، ويقال: قلوبهم خبيثة لا تدخل المعرفة فيها وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ أي متعظمون عن الإيمان.

ثم قال تعالى لاَ جَرَمَ أي: حقاً وذكر عن الفراء أنه قال لاَ جَرَمَ بمنزلة لا بد ولا محالة، ثم كثرت في الكلام، حتى صارت بمنزلة حقاً أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ أي: ما يكتمون وما يظهرون من الكفر والمكر في أمر محمد  إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ أي: المتعظمين عن الإيمان.

ويقال: لا يحب المتكبرين الذين يتكبرون على الناس.

قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل.

قال: حدثنا محمد بن جعفر.

قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف.

قال: حدثنا الفضل بن دكين، عن مسعر بن كدام، عن أبي مصعب، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال: «سيأتي المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر في صور الرجال يغشاهم، أو يأتيهم الذل من كل مكان» .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر