الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 16 النحل > الآيات ٧٩-٨٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بيّن لهم العبرة ليعتبروا بها، ويعرفوا بها وحدانيته فقال تعالى: أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ يقول: مذللات فِي جَوِّ السَّماءِ أي: في الهواء مَا يُمْسِكُهُنَّ عند قبض الأَجنحة وعند بسطها إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أي: لعلامات لوحدانية الله تعالى، لمن علم أن معبوده لم يعنه في ذلك.
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أي: لمن آمن به.
قرأ ابن عامر وحمزة أَلَمْ تَرَوْاْ بالتاء على المخاطبة.
وقرأ الباقون بالياء.
ثم قال: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً أي: خلق لكم البيوت قراراً ومأوًى لكم، ويقال: معناه سخر لكم الأرض، لتبنوا فيها البيوت.
ويقال: معناه وفقكم لبناء البيوت لسكناكم وقراركم، فذكر النعم والمنن والدلائل لوحدانيته.
وقال عز وجل: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ أي: من الشعر والصوف والوبر بُيُوتاً أي: الفساطيط والخيام تَسْتَخِفُّونَها أي: تستخفون حملها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ أي: يوم انتقالكم وسفركم، ويوم نزولكم وَمِنْ أَصْوافِها أي: من أصواف الغنم وَأَوْبارِها أي: الإبل وَأَشْعارِها أي: أشعار المعز أَثاثاً متاع البيت أي من الأكسية والفرش.
وقال قتادة والكلبي: أَثاثاً أي: المال.
وَمَتاعاً إِلى حِينٍ أي: المنفعة تعيشون فيه إلى الموت.
ويقال: تنتفعون بها إلى حين تبلى.
وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو يَوْمَ ظَعْنِكُمْ بنصب العين، والباقون: بالجزم، ومعناهما واحد.
<div class="verse-tafsir"