الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 17 الإسراء > الآيات ٤٨-٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ، أي وصفوا لك الأشباه حيث قالوا: ساحر أو مجنون.
فَضَلُّوا، أي أخطئوا في المقالة وتحيروا.
فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا، أي لا يجدون مخرجاً مما قالوا لتناقض كلامهم، لأنهم قالوا مرة: ساحر، والساحر عندهم المبالغ في العلم، ومرة قالوا: مجنون، والمجنون عندهم من هو في غاية الجهل.
قال ابن السائب: وذلك أن أبا سفيان بن حرب، وحويطب بن عبد العزى وأبا جهل بن هشام وأبا لهب، وامرأته جميلة أخت أبي سفيان، والنضر بن الحارث وغيرهم، كانوا يأتون رسول الله ويستمعون إلى حديثه، فقال النضر ذات يوم ورسول الله يحدث أصحابه: ما أدري ما يقول محمد، غير أني أرى شفتيه تتحركان.
فقال أبو جهل: هو مجنون، وقال أبو لهب: بل هو كاهن، وقال حويطب: بل هو شاعر.
فنزل: وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ إلى قوله: قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (١) وقوله: وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً، أي: صرنا عظاما وَرُفاتاً، أي ترابا.
أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ؟
أي لمحيون في الآخرة خَلْقاً جَدِيداً.
والاختلاف في قوله: أَإِنَّا في القرآن مثل ما ذكرنا في الرعد.
(١) عزاه السيوطي: 5/ 298- 299 إلى ابن إسحاق والبيهقي في الدلائل، عن الزهري.
<div class="verse-tafsir"