تفسير سورة مريم الآيات ٨٧-٩٥ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 19 مريم > الآيات ٨٧-٩٥

لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًۭا ٨٧ وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًۭا ٨٨ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّۭا ٨٩ تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا ٩٠ أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًۭا ٩١ وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢ إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًۭا ٩٣ لَّقَدْ أَحْصَىٰهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّۭا ٩٤ وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَرْدًا ٩٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» .

قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً.

قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد.

روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» .

وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما.

وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق.

قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده