الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 2 البقرة > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ، نزلت هذه الآية في شأن اليهود الذين كانوا حوالي المدينة، وهم بنو قريظة والنضير، وكانوا ينتظرون خروج النبيّ وكانوا يدعون الأوس والخزرج إلى الإيمان به، فلما خرج النبيّ آمن به الأوس والخزرج وكفر اليهود وجحدوا، فنزلت هذه الآية أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ.
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: كانت اليهود إذا جاءهم حليف منهم- الذي قد أسلم- وسأل عن رسول الله في السر فتقول له: إنه نبي صادق فاتبعه، وتكتم ذلك عن السفلة مخافة أن تذهب منافعه، فنزلت هذه الآية أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ.
وقال قتادة: في هذه الآية دليل على أن من أمر بخير فليكن أشد الناس تسارعاً إليه، ومن نهى عن شر فليكن أشد الناس انتهاء عنه.
ويقال: تنزلت في شأن القصاص.
قال الفقيه: أخبرنا القاضي الخليل بن أحمد قال: حدثنا ابن أبي حاتم الرازي قال: أخبرنا الحجاج بن يوسف، عن سهل بن حماد، عن ابن غياث، عن هشام الدستوائي، عن المغيرة وهو ختن مالك بن دينار، عن مالك بن دينار عن ثمامة، عن أنس قال: لما عرج بالنبي مرَّ على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقال: «يَا جِبْرِيلُ مَنْ هؤلاء» ؟
فقال: هؤلاءِ أمَّتُكَ الَّذيِنَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ، وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ.
ثم قال تعالى: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ، يعني أفلا تعقلون أن صفته في التوراة.
ويقال: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ أن ذلك حجّة عليكم.
<div class="verse-tafsir"