تفسير سورة طه الآيات ١٣٠-١٣١ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 20 طه > الآيات ١٣٠-١٣١

فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ١٣٠ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰ ١٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: فَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ، يعني: على ما يقول أهل مكة من تكذيبهم إياك.

وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، يعني: صلّ لربك وبمحمد ربك وبأمر ربك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يعني: صلاة الفجر وَقَبْلَ غُرُوبِها يعني: صلاة العصر، ويقال: صلاة الظهر والعصر.

وروى جرير، عن عبد الله البجلي، عن رسول الله  أنه قال: «سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ، لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ» (١) ثمّ قال: وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ، يعني: ساعات الليل.

فَسَبِّحْ، يعني: صلاة المغرب والعشاء، وَأَطْرافَ النَّهارِ يعني: غدوة وعشية على معنى التأكيد للتكرار.

لَعَلَّكَ تَرْضى يعني: لعلك تعطى من الشفاعة حتى ترضى.

قرأ الكسائي وعاصم في رواية أبي بكر ترضى بضم التاء، على فعل ما لم يسم فاعله، وقرأ الباقون بالنصب يعني: ترضى أنت.

وقال أبو عبيدة: وبالقراءة الأولى نقرأ يعني: بالضم، لأن فيها معنيين، أحدهما: ترضى أي: تعطى الرضا، والأخرى: ترضى أي يرضاك الله.

وتصديقه قوله تعالى: وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [مريم: 55] وليس في الأخرى وهي القراءة بالنصب، إلا وجه واحد.

ثم قال عز وجل: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ، يعني: لا تنظر بالرغبة إلى ما أعطينا رجالاً منهم من الأموال والأولاد.

زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا، يعني: فإنه زينة الدنيا.

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ، يعني: لنبتليهم بالمال وقلة الشكر.

وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى، يعني: جنة ربك خَيْرٌ من هذه الزينة التي في الدنيا، وَأَبْقى أي: وأدوم.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل.

قال: حدثنا محمد بن جعفر.

قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف.

قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد بن عبد الله، عن أبي رافع قال: نزل برسول الله  ضيف فبعثني إلى يهودي أن يبيعنا أو يسلفنا إلى أجل، فقال اليهودي: لا والله إلاَّ بِرَهْنٍ.

فرجعت إليه فأخبرته فقال: «لَوْ بَاعَنِي أوْ أْسْلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ وإنِّي لأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ وَأمِينٌ فِي الأَرْضِ، اذْهَبْ بِدِرْعِي الحَدِيدِيِّ» (٢) (١) أخرجه البخاري (573) و (7434) و (7435) ومسلم (633) وأبو داود (4729) والترمذي (2551) وابن ماجة (177) وأحمد 4/ 362.

(٢) عزاه السيوطي: 5/ 612 إلى ابن أبي شيبة وابن راهويه والبزار وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله