تفسير سورة الحج الآيات ٤٢-٤٥ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 22 الحج > الآيات ٤٢-٤٥

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍۢ وَعَادٌۭ وَثَمُودُ ٤٢ وَقَوْمُ إِبْرَٰهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍۢ ٤٣ وَأَصْحَـٰبُ مَدْيَنَ ۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَـٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤ فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌۭ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍۢ مُّعَطَّلَةٍۢ وَقَصْرٍۢ مَّشِيدٍ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ، يعني: إن يكذبوك يا محمد أهل مكة، فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ يعني: قبل قومك.

قَوْمُ نُوحٍ كذبوا نوحاً، وَعادٌ كذبت هوداً، وَثَمُودُ كذبوا صالحاً، وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ كذبوا إبراهيم، وَقَوْمُ لُوطٍ كذبوا لوطاً وَأَصْحابُ مَدْيَنَ كذبوا شعيباً، وَكُذِّبَ مُوسى يعني: كذبه قومه.

فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ يعني: أمهلتهم.

ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ يعني: عاقبتهم بعد المهل بالعذاب.

فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟

يعني: كيف رأيت تغييري عليهم وإنكاري؟

يعني: أليس قد وجدوا حقاً؟

فكذلك كفار مكة تصيبهم العقوبة، كما أصابهم.

ثم قال عز وجل: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ، يعني: وكم من أهل قرية أَهْلَكْناها، يعني: أهلكنا أهلها، وَهِيَ ظالِمَةٌ أي: كافرة.

فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها، يعني: ساقطة حيطانها على سقوفها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ، يعني: خالية ليس عندها ساكن، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: طويلاً في السماء.

ويقال: معناه، كم من بئر معطلة، عطلها أربابها وليس عليها أحد يستقي، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: كم من حصن طويل مشيد ليس فيه ساكن.

ويقال: المشيد هو المبنى بالشدّ وهو الجص، وهو المشيد سواء، أي المطول.

قرأ أبو عمرو: أهلكتها بالتاء، وقرأ الباقون: أَهْلَكْناها بلفظ وهو الجماعة، وقرأ نافع في رواية ورش، وأبو عمرو في إحدى الروايتين وَبِئْرٍ بالتخفيف، وهي لغة لبعض العرب، وقرأ الباقون بالهمز، وهي اللغة المعروفة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله