الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 22 الحج > الآيات ٤٦-٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: أو لم يسافروا في الأرض فيعتبروا.
فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها، يعني: فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة لو كانوا يعقلون بها، أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها التخويف.
فَإِنَّها، أي النظرة بغير عبرة.
ويقال: كلمة الشرك.
لاَ تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ، يعني: العقول التي في الصدور، وذكر الصدر للتأكيد.
ثم قال عز وجل: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وهو النضر بن الحارث.
وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ في العذاب.
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ، يعني: إن يوماً من الأيام التي وعد لهم في العذاب عِنْدَ رَبِّكَ في الآخرة، كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ في الدنيا.
ثم بيَّن لهم العذاب حيث قال: وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ، ووصف طول عذابهم.
ويقال: إنه أراد بذلك قدرته عليهم بحال استعجالهم، أنه يأخذهم متى شاء.
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي مّمَّا يَعْدُونَ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة.
ثم قال عز وجل: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها، فلم أعجل عليها العقوبة.
وَهِيَ ظالِمَةٌ، أي كافرة.
ثُمَّ أَخَذْتُها بالعذاب، ولكن لم يذكر العذاب لأنه سبق ذكره.
ثم قال: وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ، يعني: المرجع في الآخرة.
<div class="verse-tafsir"