الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 27 النمل > الآيات ٥٠-٥٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقال الله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً يعني: أرادوا قتل صالح وَمَكَرْنا مَكْراً، يعني: جثم عليهم الجبل فماتوا كلهم.
ويقال: رجمتهم الملائكة عليهم السلام بالحجارة فماتوا، فذلك قوله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً أي: أرادوا قتل صالح، وَمَكَرْنا مَكْراً يعني: أراد الله عز وجل قتلهم جزاء لأعمالهم، وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ، بأن الملائكة يحرسون صالحاً في داره.
قرأ عاصم في رواية أبي بكر: مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ بنصب الميم واللام، وفي رواية حفص بنصب الميم وكسر اللام.
وقرأ الباقون: بضم الميم، ونصب اللام.
ثم قال: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ يعني: جزاء مكرهم أَنَّا دَمَّرْناهُمْ قرأ عاصم وحمزة والكسائي أَنَّا بالنصب، وقرأ الباقون بكسر الألف.
فمن قرأ بالنصب، فمعناه: فانظر كيف كان عاقبة مكرهم، لأنا دمرناهم، ويجوز أن يكون خبر كان.
ومن قرأ: بالكسر لأنه لما قال، فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ.
يعني: إيش كان عاقبة مكرهم.
ثم فسر فقال: أَنَّا دَمَّرْناهُمْ على وجه الاستئناف، وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ، يعني: أهلكناهم بصيحة جبريل .
ويقال: خرجت النار من تحت أرجلهم فأحرقتهم.
ويقال: إنهم خرجوا ليلاً لإهلاك صالح، فدمغتهم الملائكة بأحجار من حيث لا يرونهم، فقتلوهم وقومهم أجمعين.
قوله عز وجل: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً يعني: خالية من الناس.
ويقال: بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً.
يعني: مساكنهم خربة ساقطة، بِما ظَلَمُوا أي: أشركوا.
ويقال: بكفرهم بالله تعالى صارت خاوية نصباً على الحال.
يعني: فانظر إلى بيوتهم خاوية، وقرئ في الشاذ خاوِيَةً بالضم على معنى النعت للبيوت.
ثم قال: إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: في هلاكهم وفيما صنع بهم لَآيَةً يعني: لعبرة لمن بعدهم لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، يعني: يعقلون ويصدقون، وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: أقرّوا بالتوحيد وصدّقوا صالحاً برسالته، وَكانُوا يَتَّقُونَ الشرك والفواحش.
<div class="verse-tafsir"