تفسير سورة النجم الآيات ١-٩ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 53 النجم > الآيات ١-٩

وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ١ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ٢ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ ٤ عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ٥ ذُو مِرَّةٍۢ فَٱسْتَوَىٰ ٦ وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ ٧ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وهي ستون وآيتان مكية قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى قال ابن عباس  : أقسم الله تعالى بالقرآن، إذا نزل نجوماً على رسول الله  وقتاً بعد وقت.

الآية، والآيتان، والسورة، والسورتان، وكان بين أوله وآخره إحدى وعشرون سنة.

قال مجاهد: أقسم الله بالثريا إذا غابت، وسقطت.

والعرب تسمي الثريا: نجماً.

ويقال: أقسم بالكواكب المضيئة.

ويقال: أقسم بجميع الكواكب.

مَا ضَلَّ صاحِبُكُمْ وذلك أن قريشاً قالوا له: قد تركت دين آباءك، وخرجت من الطريق وتقول شيئاً من ذات نفسك فنزل: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى مَا ضَلَّ صاحِبُكُمْ يعني: ما ترك دين أبيه إبراهيم وَما غَوى يعني: لم يضل قوماً.

والغاوي والضال واحد.

يقال: الضلال: قبل البيان.

والفساد بعد البيان.

قرأ حمزة والكسائي: إِذا هَوى وَما غَوى كله بالإمالة في جميع السورة.

وقرأ نافع وأبو عمرو: بين الإمالة، والفتح في جميع السورة.

والباقون: بالتخفيف.

وكل ذلك جائز في اللغة.

ثم قال: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى يعني: ما ينطق بهذا القرآن بهوى نفسه، والعرب تجعل عن مكان الباء.

تقول: رميت عن القوس، أي: بالقوس وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى أي: بالهوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى يعني: ما هذا القرآن إلا وحي يوحى إليه عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى يعني: أتاه جبريل  ، وعلمه، وهو شَدِيدُ الْقُوى وأصله في اللغة، من قوى الجبل، وهو طاقاته، والواحد قوة.

ويقال: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى يعني: الله تعالى يعلمه بالوحي وهو ذو القوة المتين.

قوله عز وجل: ذُو مِرَّةٍ يعني: ذي قوة.

وأصل المرة: القتل، فيعبر به عن القوة.

ومنه الحديث: لا تحلّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيَ وَلا لِذِي مَرَّةٍ سَوِيٍ.

ثم قال عز وجل: فَاسْتَوى يعني: جبريل  .

ويقال: فَاسْتَوى يعني: محمدا  وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى يعني: من قبل مطلع الشمس جبريل، فرآه على صورته، وله جناحان، أحدهما بالمشرق، والآخر بالمغرب.

ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى إلى النبيّ  فكل ما دنا منه، انتقص حتى إذا قرب منه مقدار قوسين، رآه كما في سائر الأوقات، حتى لا يشك جبريل فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ يعني: في القرب مقدار قوسين.

وقال بعضهم: ليلة المعراج، دنا من العرش مقدار قوسين، وإنما ذكر القوسين لأن القرآن نزل بلغة العرب، والعرب تجعل مساحة الأشياء بالقوس.

ويقال: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ يعني: قدر ذراعين، وإنما سمي الذراع قوساً، لأنه تقاس به الأشياء.

أَوْ أَدْنى يعني: بل أدنى.

ويقال: أو بمعنى واو العطف.

يعني: مقدار قوسين أو أقرب من ذلك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله