الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 69 الحاقة > الآيات ١١-١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ يعني: طغى على خزانة يوم نوح، كما روي عن ابن عباس.
ويقال: طغى الماء، أي ارتفع ويقال في اللغة: طغى الشيء، إذا ارتفع جداً.
وقال قتادة: إنه طغى فوق كل شيء خمسة عشر ذراعاً.
حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ يعني: السفينة، ومعناه: حين غرق الله تعالى قوم نوح، حملناكم يا محمد في السفينة في أصلاب آبائكم.
لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً يعني: لنجعل هلاك قوم نوح لكم عبرة لتعتبروا بها.
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ يعني: يسمع هذا الخبر أذن سامعة، ويحفظها قلب حافظ على معنى الإضمار.
ثم رجع إلى أول السورة فقال: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ يعني: نفخ إسرافيل فى الصور نفخة واحدة.
ثم قال: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ يعني: قلعت ما على الأرض من نباتها وشجرها، وحملت الجبال عن أماكنها.
فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً يعني: فضربت على الأرض مرة واحدة وهذا قول مقاتل، وقال الكلبي: يعني: رفعت الأرض والجبال فزلزلتا زلزلة واحدة.
ويقال: فدكتا دكة واحدة أي: كسرتا كسرة واحدة.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ يعني: في ذلك اليوم قامت القيامة.
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ يعني: انفرجت السماء بنزول الملائكة.
فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ يعني: ضعيفة منشقة متمزقة من الخوف.
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها يعني: الملائكة على نواحيها وأطرافها، يعني: صفوف الملائكة حول العرش وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يعني: فوق الخلائق.
يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ يعني: ثمانية أجزاء من المقربين، لا يعلم كثرة عددهم إلا الله.
وروى عطاء بن السائب، عن ميسرة في قوله: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ يعني: ثمانية من الملائكة، أرجلهم في تخوم الأرض السابعة وقال وهب بن منبه: أربعة من الملائكة يحملون العرش على أكتافهم، لكل واحد منهم أربعة وجوه: وجه ثور، ووجه أسد، ووجه إنسان.
روى الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب في قوله تعالى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ.
<div class="verse-tafsir"