الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 71 نوح > الآيات ١-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوهي ثمان وعشرون آية مكية قوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ يعني: جعله الله رسولاً إلى قومه.
أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ يعني: أن خوف قومك بالنار لكي يؤمنوا بالله.
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: الطوفان والغرق.
قالَ لهم نوح- -: يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: قال نوح لقومه أنبئكم بلغة تعرفونها؟
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني: أنذركم وأقول لكم اعبدوا الله، يعني: وحدوا الله.
وَاتَّقُوهُ يعني: واخشوه واجتنبوا معاصيه.
وَأَطِيعُونِ فيما آمركم، يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ يعني: ذنوبكم.
و «من» صلة.
وَيُؤَخِّرْكُمْ يعني: يؤجلكم إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى يعني: إلى منتهى آجالكم.
إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ يعني: إن عذاب الله، إِذا جاءَ لاَ يُؤَخَّرُ يعني: لا يستطيع أن يؤخره أحد.
لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يعني: لو كان لكم علم تنتفعون به.
قوله تعالى: قالَ رَبِّ يعني: دعا نوح بعد ما كذبوه في طول المدة، قال: رب يعني: يا رب، إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي إلى التوحيد لَيْلًا وَنَهاراً يعني: في كل وقت سراً وعلانية.
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً يعني: إلى التوحيد تباعداً من الإيمان.
قال عز وجل: وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ إلى التوحيد، لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ يعني: لا يسمعون دعائي، وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ يعني: غطوا رؤوسهم بثيابهم لكي لا يسمعوا كلامي.
وَأَصَرُّوا يعني: أقاموا على الكفر والشرك، وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً يعني: تكبَّروا عن الإيمان تكبراً.
قوله تعالى: ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً يعني: دعوتهم إلى الإيمان علانية من غير خفية، ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ يعني: صحت لهم، وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً يعني: خلطت دعاءهم بالعلانية بدعائهم في السر.
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ يعني: توبوا وارجعوا من ذنوبكم، يعني: الشرك والفواحش.
إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يعني: غفاراً لمن تاب من الشرك.
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً يعني: المطر دائماً كلما احتاجوا إليه.
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ يعني: يعطيكم أموالاً وأولاداً، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ يعني: البساتين، وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً يعني: في الجنات.
قوله تعالى: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً؟
ما لكم لا تخافون لله عظمة في التوحيد؟
وهو قول الكلبي ومقاتل وقال قتادة: ما لكم لا ترجون لله عاقبة؟
ويقال: ما لكم لا ترجون عاقبة الإيمان؟
يعني: في الجنة.
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما لكم لا تعلمون حق عظمته؟
وقال مجاهد: ما لكم لا ترجون لله عظمة؟
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً يعني: خلقاً بعد خلق وحالاً بعد حال، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة.
فمعناه: ما لكم لا توحدون، وقد خلقكم ضروباً؟
ويقال: أراد به اختلاف الأخلاق والمنطق، ويقال أراد به المناظرة.
<div class="verse-tafsir"