الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 8 الأنفال > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ علّمهم قسَّم الغنيمة، وجعل أربعة أخماسها للذين أصابوها، وأمر بأن يقسم الخمس على خمسة أسهم.
وقال بعضهم: على ستة أسهم، وقال أبو العالية الرياحي: كان رسول الله يؤتى بالغنيمة فيقسمها على خمسة أسهم: أربعة لمن شهدها، ويأخذ الخمس فيجعله على ستة أسهم: سهم لله تعالى فيجعل للكعبة، وسهم للرسول، وسهم لذوي القربى يعني: قرابة النبيّ ، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل.
وقال بعضهم: سهم الله ورسوله واحد.
وروى سفيان، عن قيس بن مسلم قال: سألت الحسن بن محمد بن الحنفية عن قوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ قال: «هذا مفتاح الكلام لله الدنيا والآخرة، ثم قال: وقد اختلف بعد وفاة الرسول في سهم الرسول وسهم ذوي القربى، فقال بعضهم: للخليفة، وقال بعضهم: لقرابة الخليفة، فاجتمعوا على أن جعلوا هذين السهمين في الكراع والعدة في سبيل الله تعالى، فكانا كذلك في خلافة أبي بكر وعمر» (١) يقسم على خمسة أسهم: سهم الله ورسوله واحد، وَلِذِى القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل وقسم بعد عهد رسول الله أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ على ثلاثة أسهم: لليتامى، والمساكين، وابن السبيل (٢) ثم قال: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ.
يجوز أن تكون متعلقة بقوله: فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ، إن كنتم آمنتم بالله عز وجل، ويجوز أن يكون معناه: فاقبلوا ما أمرتم به من القسمة في الخمس إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ، يعني: إن كنتم صدقتم بتوحيد الله، وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يعني: وصدقتم بما أنزلنا على محمد من القرآن يوم الفرقان، يعني: يوم بدر.
قال الكلبي: يعني: يوم النصر، يوم بدر، فَرَّقَ بين الحق والباطل.
وقال مقاتل: معناه وما أنزلنا من الفرقان يوم بدر فأَقرُّوا بحكم الله تعالى في أمر الغنيمة.
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ يعني: يوم جمع المسلمين وجمع المشركين.
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يعني: على نصرة المؤمنين وهزيمة الكفار.
(١) عزاه السيوطي: 4/ 65 إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.
(٢) عزاه السيوطي: إلى ابن جرير والطبراني وابن مردويه، وابن المنذر وابن أبي حاتم.
<div class="verse-tafsir"