تفسير سورة التوبة الآيات ٧١-٧٢ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 9 التوبة > الآيات ٧١-٧٢

وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ٧١ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةًۭ فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍۢ ۚ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٧٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ، يعني: بعضهم على دين بعض، وبعضهم معين لبعض في الطاعة.

يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، يعني: بالإيمان واتباع محمد  ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يعني: عن الشرك، وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ يعني: يقرون بها ويتمّونها، وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ يعني: ويقرون بها ويؤدونها.

وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يعني: يطيعون الله في فرائضه، ويطيعون الرسول في السنن وفيما بَيَّنَ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، يعني: ينجيهم الله من العذاب الأليم.

إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذو النقمة حَكِيمٌ في أمره حكم للمؤمنين بالجنة وللكافرين بالنار.

قال الفقيه: ذكر عن أبي سعيد الفاريابي أنه قال: سيرحمهم الله في خمسة مواضع: عند الموت وسكراته، وفي القبر وظلماته، وعند الكتاب وحسراته، وعند الميزان وندامته، وعند الوقوف بين يدي الله وسؤالاته.

قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ، يعني: المصدقين من الرجال والمصدقات من النساء.

جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً، يعني: منازل طاهرة تطيب فيها النفس.

فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ في قصور من الدُّر والياقوت.

وقال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضل العابد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن مجاهد قال: قرأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  وهو على المنبر جَنَّاتِ عَدْنٍ، فقال: «هل تدرون ما جنات عدن؟

ثمّ قال: قصر في الجنة من ذهب، له خمسمائة ألف باب، وعلى كل باب خمسة وعشرون ألفاً من الحور العين، لا يدخلها إلا نبي، وهنيئاً لصاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر النبيّ  أو صديقٍ وهنيئاً لأبي بكر، أو شهيد وأنَّى لعمر بالشهادة!» ثم قال تعالى: وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ، يعني: رضى الرب عنهم أعظم مما هم فيه من الثواب والنعيم في الجنة.

ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، يعني: النجاة الوافرة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر