الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 90 البلد > الآيات ٥-١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقال عز وجل: أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يعني: أيحسب الكافر، أن لن يقدر عليه الله تعالى، يعني: على أخذه وعقوبته.
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداً يعني: أبا جهل بن هشام يقول: أنفقت مالاً كثيراً في عداوة محمد ، فلم ينفعني ذلك، وهو أنه ضمن مالاً لمن يقتل محمدا ، ويقال: أنفق مالاً يوم بدر.
ثم قال عز وجل: أَيَحْسَبُ يعني: أيظن أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ يعني: إن لم ير الله تعالى صنيعه فلا يعاقبه بما فعل.
ثم ذكر ما أنعم عليه ليعتبر به ويوحد فقال: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يعني: ألم نخلق له عينين.
يبصر بهما وَلِساناً ينطق به وَشَفَتَيْنِ فيضمهما.
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ قال الثعلبي ومقاتل يعني: عرّفناه طريق الخير والشر.
وقال قتادة: يعني: طريق الهدى والضلالة، وهكذا قال ابن مسعود، ، ويقال: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ يعني: هديناه في الصغر لأحد الثديين، يعني: خلق له شفتين، ليأخذ بهما ثدي أمه.
ويقال: بينا له طريقين، طريق الدنيا، وطريق الآخرة.
وقال مجاهد: يعني: طريق السعادة، وطريق الشقاوة.
ويقال: الطاعة والمعصية، ويقال: طريق الصواب، وطريق الخطأ.
ومعناه ألم نجعل له ما يستدل به، على إن الله تعالى قادر على أن يبعثه، ويحصي عليه ما عمله.
<div class="verse-tafsir"