الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 91 الشمس > الآيات ١١-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها يعني: بطغيانهم، حملهم على ذلك التكذيب إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها يعني: إذا قام أشقى ثمود، وكلهم أشقياء في علم الله تعالى، وأشقاهم عاقر الناقة، وهو قدار بن سالف، ومصدع بن دهر فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ يعني: صالحاً ناقَةَ اللَّهِ يعني: احذروا ناقة الله وَسُقْياها يعني: لا تأخذوا سقياها، ومعناه ولا تعقروا ناقة الله، وذروا شربها.
وقد ذكرناه في سورة الأعراف فَكَذَّبُوهُ يعني: صالحاً بالعذاب فَعَقَرُوها يعني: فعقروا الناقة، ويقال: في الآية تقديم فعقروها، فخوفهم صالح بالعذاب، فكذبوه.
ثم قال عز وجل: فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ يعني: أنزل عليهم ربهم عقوبة بِذَنْبِهِمْ والدَّمْدَمة، المبالغة في العقوبة والنكال.
ثم قال: فَسَوَّاها يعني: فسواها في الهلاك يعني: الصغير والكبير وَلا يَخافُ عُقْباها قرأ نافع، وابن عامر فلا يخاف بالفاء، والباقون بالواو.
فمن قرأ بالفاء، وصل الذي بعدها بالذي قبلها، وهو قوله فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ يعني: أطبق عليهم العذاب بذنبهم فَسَوَّاها يعني: فسوى الأرض عليهم، ولا يخاف عقبى هلكهم، ولا يقدر أن يرجعوا إلى السلامة.
ومن قرأ بالواو، فمعناه التقديم والتأخير، يعني: الذي عقرها، وهو لا يخاف عقبى عقرها.
ويقال: إن الله تعالى أهلكهم، ولم يخف ثأرها وعاقبتها على غير وجه التقديم.
وروى الضحاك، عن علي، عن النبيّ أنه قال لعلي : «أتَدْرِي مَنْ أشْقَى الأوَّلِينَ» ، قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: «عَاقِرُ النَّاقَةِ» فقال: «أتَدْرِي مَنْ أَشْقَى الآخِرِينَ» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «قَاتِلُكَ» .
والله أعلم.