تفسير سورة الشرح الآيات ٥-٨ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 94 الشرح > الآيات ٥-٨

فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا ٥ إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًۭا ٦ فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ ٧ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً يعني: مع الشدة سعة، يعني: بعد الشدة سعة في الدنيا.

ويقال: بعد شدة الدنيا سعة في الآخرة، يعني: إذا احتمل المشقة في الدنيا، ينال الجنة في الآخرة.

ثم قال عز وجل: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً على وجه التأكيد.

وروي عن ابن عباس، أنه قال: لا يغلب العُسْرُ يُسْرَينْ.

وروى مبارك بن فضالة، عن الحسن أنه قال: كانوا يقولون: لا يغلب عسرٌ واحد يُسْرَين، فقال ابن مسعود-  : لو كان العسر في حُجر، جاء اليسر حتى يدخل عليه، لأنه قال تعالى إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ويقال: إن مع العسر وهو إخراج أهل مكة النبيّ  يُسْراً، وهو دخوله يوم فتح مكة، مع عشرة آلاف رجل في عز وشرف.

ثم قال عز وجل: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يعني: إذا فرغت من الجهاد، فاجتهد في العبادة وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ يعني: اطلب المسألة إليه.

قال قتادة: فإذا فرغت من الصلاة، فانصب في الدعاء.

هكذا قال الضحاك، وقال مجاهد، فَإِذا فَرَغْتَ من اشتغال نفسك فَانْصَبْ يعني: فَصَلِّ ويقال فَإِذا فَرَغْتَ من الفرائض فانصب في الفضائل، فيقال فَإِذا فَرَغْتَ من الصلاة، فانصب نفسك للدعاء والمسألة، وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ يعني: إلى الله فارغب في الدعاء، برفع حوائجك إليه، والله أعلم وأحكم بالصواب.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر