الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآية ١١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فاستقم كَمآ أُمِرْتَ ﴾ فاستقم استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها على جادّة الحق، غير عادل عنها ﴿ وَمَن تَابَ مَعَكَ ﴾ معطوف على المستتر في استقم.
وإنما جاز العطف عليه ولم يؤكد بمنفصل لقيام الفاصل مقامه.
والمعنى: فاستقم أنت وليستقم من تاب على الكفر وآمن معك ﴿ وَلاَ تَطْغَوْاْ ﴾ ولا تخرجوا عن حدود الله ﴿ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ عالم فهو مجازيكم به، فاتقوه.
وعن ابن عباس: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع القرآن آية كانت أشدّ ولا أشقّ عليه من هذه الآية.
ولهذا قال: «شيبتني هود والواقعة وأخواتهما» وروي أنّ أصحابه قالوا له: لقد أسرع فيك الشيب.
فقال: «شيبتني هود» وعن بعضهم: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت له: روي عنك أنك قلت: شيبتني هود.
فقال: نعم.
فقلت: ما الذي شيبك منها؟
أقصص الأنبياء وهلاك الأمم؟
قال: لا، ولكن قوله: ﴿ فاستقم كَمَا أُمِرْتَ ﴾ .
وعن جعفر الصادق رضي الله عنه ﴿ فاستقم كَمَا أُمِرْتَ ﴾ قال: افتقرْ إلى الله بصحة العزم.
<div class="verse-tafsir"