الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآيات ١١٨-١١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ يعني لاضطرهم إلى أن يكونوا أهل أمّة واحدة أي ملة واحدة وهي ملة الإسلام، كقوله: ﴿ إِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ [الأنبياء: 92] وهذا الكلام يتضمن نفي الاضطرار، وأنه لم يضطرهم إلى الاتفاق على دين الحق، ولكنه مكنهم من الاختيار الذي هو أساس التكليف، فاختار بعضهم الحق وبعضهم الباطل، فاختلفوا، فلذلك قال: ﴿ وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ﴾ إلا ناساً هداهم الله ولطف بهم، فاتفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه ﴿ ولذلك خَلَقَهُمْ ﴾ ذلك إشارة إلى ما دل عليه الكلام الأوّل وتضمنه، يعني: ولذلك من التمكن والاختيار الذي كان عنه الاختلاف خلقهم، ليثيب مختار الحق بحسن اختياره، ويعاقب مختار الباطل بسوء اختياره ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ ﴾ وهي قوله للملائكة ﴿ لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ ﴾ لعلمه بكثرة من يختار الباطل.
<div class="verse-tafsir"