الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآيات ٣٦-٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَن يُؤْمِنَ ﴾ إقناط من إيمانهم، وأنه كالمحال الذي لا تعلق به للتوقع ﴿ إِلاَّ مَنْ قَدْ ءَامَنَ ﴾ إلا من قد وجد منه ما كان يتوقع من إيمانه، وقد للتوقع وقد أصابت محزها ﴿ فَلاَ تَبْتَئِسْ ﴾ فلا تحزن حزن بائس مستكين، قال: مَا يَقْسِمُ اللَّهُ فَاقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِس ** مِنْهُ وَاقْعُدْ كَرِيماً نَاعِمَ الْبَالِ والمعنى: فلا تحزن بما فعلوه من تكذيبك وإيذائك ومعاداتك، فقد حان وقت الانتقام لك منهم ﴿ بِأَعْيُنِنَا ﴾ في موضع الحال، بمعنى: اصنعها محفوظاً، وحقيقته: ملتبساً بأعيننا، كأن لله معه أعينا تكلؤه أن يزيغ في صنعته عن الصواب، وأن لا يحول بينه وبين عمله أحد من أعدائه.
ووحينا: وأنا نوحي إليك ونلهمك كيف تصنع.
عن ابن عباس رضي الله عنه: لم يعلم كيف صنعة الفلك، فأوحى الله إليه أن يصنعها مثل جؤجؤ الطائر ﴿ وَلاَ تخاطبنى فِي الذين ظَلَمُواْ ﴾ ولا تدعني في شأن قومك واستدفاع العذاب عنهم بشفاعتك ﴿ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ إنهم محكوم عليهم بالإغراق، وقد وجب ذلك وقضي به القضاء وجف القلم، فلا سبيل إلى كفه، كقوله: ﴿ يإبراهيم أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبّكَ وَإِنَّهُمْ اتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴾ [هود: 76] .
<div class="verse-tafsir"