الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 12 يوسف > الآيات ٣٩-٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ياصاحبى السجن ﴾ يريد يا صاحبيَّ في السجن، فأضافهما إلى السجن كما تقول: يا سارق الليلة، فكما أن الليلة مسروق فيها غير مسروقة، فكذلك السجن مصحوب فيه غير مصحوب، وإنما المصحوب غيره وهو يوسف عليه السلام، ونحوه قولك لصاحبيك: يا صاحبي الصدق فتضيفهما إلى الصدق، ولا تريد أنهما صحبا الصدق، ولكن كما تقول رجلا صدق، وسميتهما صاحبين لأنهما صحباك.
ويجوز أن يريد: يا ساكني السجن، كقوله: ﴿ أصحاب النار وأصحاب الجنة ﴾ [الحشر: 20] ﴿ ءَأرْبَابٌ مُّتَّفَرّقُونَ ﴾ يريد التفرّق في العدد والتكاثر.
يقول أأن تكون لكما أرباب شتى، يستعبدكما هذا ويستعبدكما هذا ﴿ خَيْرٌ ﴾ لكما ﴿ أَمِ ﴾ أن يكون لكما رب واحد قهار لا يغالب ولا يشارك في الربوبية، بل هو ﴿ القهار ﴾ الغالب، وهذا مثل ضربه لعبادة الله وحده ولعبادة الأصنام ﴿ مَا تَعْبُدُونَ ﴾ خطاب لهما ولمن على دينهما من أهل مصر ﴿ إِلاَّ أَسْمَاء ﴾ يعني أنكم سميتم ما لا يستحق الإلهية آلهة، ثم طفقتم تعبدونها، فكأنكم لا تعبدون إلا أسماء فارغة لا مسميات تحتها.
ومعنى ﴿ سَمَّيْتُمُوهَا ﴾ سميتم بها.
يقال: سميته بزيد، وسميته زيداً ﴿ مَّا أَنزَلَ الله بِهَا ﴾ أي بتسميتها ﴿ مّن سلطان ﴾ من حجة ﴿ إِنِ الحكم ﴾ في أمر العبادة والدين ﴿ أَلاَ لِلَّهِ ﴾ ثم بين ما حكم به فقال ﴿ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذلك الدين القيم ﴾ الثابت الذي دلت عليه البراهين.
<div class="verse-tafsir"