الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 12 يوسف > الآيات ٥٩-٦٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ ﴾ أي أصلحهم بعدّتهم وهي عدّة السفر من الزاد وما يحتاج إليه المسافرون وأوقر ركائبهم بما جاؤا له من الميرة.
وقرئ: ﴿ بجهازهم ﴾ بكسر الجيم ﴿ قَالَ ائتونى بِأَخٍ لَّكُمْ مّنْ أَبِيكُمْ ﴾ لابد من مقدمة سبقت له معهم، حتى اجتر القول هذه المسئلة.
روي أنه لما رآهم وكلموه بالعبرانية قال لهم: أخبروني من أنتم وما شأنكم؟
فإني أنكركم.
قالوا: نحن قوم من أهل الشام رعاة، أصابنا الجهد فجئنا نمتار، فقال؛ لعلكم جئتم عيونا تنظرون عورة بلادي؟
قالوا: معاذ الله، نحن إخوة بنو أب واحد، وهو شيخ صدّيق نبي من الأنبياء، اسمه يعقوب.
قال: كم أنتم؟
قالوا: كنا اثني عشر، فهلك منا واحد.
قال: فكم أنتم ههنا؟
قالوا: عشرة.
قال: فأين الأخ الحادي عشر؟
قالوا: هو عند أبيه يتسلى به من الهالك.
قال: فمن يشهد لكم أنكم لستم بعيون وأنّ الذي تقولون حق؟
قالوا: إنا ببلاد لا يعرفنا فيها أحد فيشهد لنا.
قال: فدعوا بعضكم عندي رهينة وائتوني بأخيكم من أبيكم، وهو يحمل رسالة من أبيكم حتى أصدقكم، فاقترعوا بينهم فأصابت القرعة شمعون- وكان أحسنهم رأيا في يوسف- فخلفوه عنده، وكان قد أحسن إنزالهم وضيافتهم ﴿ وَلاَ تَقْرَبُونِ ﴾ فيه وجهان، أحدهما: أن يكون داخلاً في حكم الجزاء مجزوماً، عطفاً على محل قوله: ﴿ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ ﴾ كأنه قيل: فإن لم تأتوني به تحرموا ولا تقربوا، وأن يكون بمعنى النهي.
<div class="verse-tafsir"