الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 12 يوسف > الآية ٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ ﴾ ضم إليه بنيامين.
وروي أنهم قالوا له: هذا أخونا قد جئناك به، فقال لهم: أحسنتم وأصبتم، وستجدون ذلك عندي، فأنزلهم وأكرمهم، ثم أضافهم وأجلس كل اثنين منهم على مائدة فبقي بنيامين وحده فبكى وقال: لو كان أخي يوسف حياً لأجلسني معه، فقال يوسف: بقي أخوكم وحيداً، فأجلسه معه على مائدته وجعل يواكله، قال: أنتم عشرة فلينزل كل اثنين منكم بيتاً، وهذا لا ثاني له فيكون معي، فبات يوسف يضمه إليه ويشم رائحته حتى أصبح، وسأله عن ولده فقال: لي عشرة بنين اشتققت أسماءهم من اسم أخ لي هلك، فقال له: أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك؟
قال: من يجد أخا مثلك، ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل، فبكى يوسف وقام إليه وعانقه وقال له ﴿ إِنّى أَنَاْ أَخُوكَ ﴾ يوسف ﴿ فَلاَ تَبْتَئِسْ ﴾ فلا تحزن ﴿ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ بنا فيما مضى، فإن الله قد أحسن إلينا وجمعنا على خير، ولا تعلمهم بما أعلمتك.
وعن ابن عباس: تعرّف إليه وعن وهب: إنما قال له: أنا أخوك بدل أخيك المفقود، فلا تبتئس بما كنت تلقى منهم من الحسد والأذى فقد أمنتهم.
وروي أنه قال له: أنا لا أفارقك.
قال: قد علمت اغتمام والدي بي، فإذا حبستك ازداد غمه، ولا سبيل إلى ذلك إلا أن أنسبك إلى ما لا يجمل.
قال: لا أبالي فافعل ما بدا لك.
قال: فإني أدس صاعي في رحلك، ثم أنادي عليك بأنك قد سرقته، ليتهيأ لي ردّك بعد تسريحك معهم.
قال: افعل.
<div class="verse-tafsir"